Wednesday, October 10, 2012

فتاة يمنية تكسر حاجز الصمت وتتحدث عن التحرش الجنسي

التحرش الجنسي في اليمن -مثل اي دولة نامية- ظاهرة متفشية جدا في الشوارع والأماكن العامة. طبعا جميعنا نعرف او قرأنا عن هذا الأمر الذي يعد أفة اجتماعية تتضرر منها الأناث بالدرجة الأكبر الى جانب الأطفال وعدد من الشباب الفتيان المستضعفين. لكن المشكلة الأكبر هو ان ضحية التحرش تتكتم عن هذا الأمر وتفضل عدم البوح. ولكن على مايبدو اني مخطئة.

قبل فترة بسيطة كتبت عن هذا الأمر في هذه التدوينة واليوم وصلتني رسالة مهمة جدا من صديقة لي على الفيس بوك. بكل شجاعة وصدق كتبت لي وفاء التالي:

"" رساله الى صديقتي العزيزه افراح ناصر و ردا لما تسألت عنه سابقا وهو ((انه البنات في اليمن بيعانو من التحرش في المواصلات (الدبابات) بس استغرب انه نادر جدا ما الاقي واحدة بتكتب عن هذا الشي على الفيس بوك عندها!! عجيب)). لماذا التعجب وانتي تتكلمي عن اليمن وكيف لبنت في اليمن تتجرأ وتتكلم عن هذا الشي وهي تحت وطأة وسيطرة المجتمع الذكوري.

بمجرد ان تفكر ان تشكي معاناتها من التحرش و ماتتعرض له يوميا ليس فقط بالمواصلات بل في اغلب الاماكن الذي تذهب لها .... تترد كثيرا وفي اخر المطاف و بأختصار تفضل السكوت !!!!!!! هل تعلمون لماذا ؟ الاجابه بمنتهى البساطه ..... لانها هي في الاخير سوف تتهم بانها هي المذنبه و هي من اثارت الرجل اما بلباسها او بكلامها او بطريقة مشيتها او بما شئتوا من اعذار لا اصل لها .

"الفتاة التي تتحدث عن هذا الموضوع في مجتمعنا فتاه ليست محترمه وقليلة ادب و بلا اخلاق ولو كانت فتاة محترمه لما تعرضت للتحرش!!!" هكذا عادةا يقولون.

الفتاة في مجتمعنا تخاف ان تخبر امها او اي فرد في عائلتها عن تعرضها لتحرش ................... الفتاة في مجتمعنا تتعرض للتحرش على مسمع و مراء جميع الناس و باوقح وابشع الكلمات و قد تصل الى اكثر ولكنها تتقبل كل هذا وهي صامته ولو كانت تعلم بان هناك قانون يحمي حقوقها وينصفها بكل تأكيد سوف تتكلم و تبوح و تحارب هذه الظاهره بكل قوه.""

رد فعلي الأولي كان اني اندهشت من مدى شجاعة وفاء وفورا فكرت ياترى كم وفاء اخرى تعاني بصمت! هناك عوامل كثيرة تشكل الأسباب الرئيسية لإزدياد معدل التحرش. الى جانب ذلك فان الإنفلات الأمني الذي تفشى في اليمن بعد اندلاع الثورة ادى الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. في الحقيقة،الوضع أصبح من سيئ الى أسوء في نواحي كثيرة وبالطبع معالجة تلك المشاكل تتطلب وقت ومجهود اكبر من اي وقت مضى. الى ان تحل الأمور, البوح عن مشاكلنا وكسر الحواجز وجدار الخوف عن الحديث في مسألة التحرش الجنسي لابد ان يكون من الأولويات.

تحياتي الصادقة الى وفاء وشجاعتها.



انضموا الى حملة شوارع امنة في اليمن على هذه الصفحة هنا وشكرا.